الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

395

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

المُذَكِّران الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « المُذكِّران : مذكر يقصدك : وهو رسول ، ومذكر تقصده : وهو الوارث . والقاصد أبداً يلزمه الدليل على دعواه ، ولهذا لا يختبر المريد الشيخ ، ويختبر الشيخ المريد ، فإن الشيخ أبداً مقصود » « 1 » . الذَّكَر في اللغة « ذَكَر : الجنس الذي لا يلد ، عكسه أنثى » « 2 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 18 ) مرة بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا « 3 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « كل عال : ذكر ، وكل سفل : أنثى . . . فالأرواح ذكور ، والعقول إناث ، والولد : الشهود للحق المعبود . والعقول ذكور ، والنفوس إناث ، والولد : الإيمان والإسلام والطمأنينة والإيقان . والنفوس ذكور ، والأجسام إناث ، والولد : الثواب والعقاب . وكما أن حواء من آدم ، فالعقول من الأرواح ، والنفوس من العقول ، والأجسام من النفوس ، والأعمال من الأجسام ، فالإناث من الذكور ، وهذه سنة الله في خلقه . . .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي التراجم ص 22 . ( 2 ) - المعجم العربي الأساسي ص 484 . ( 3 ) - الحجرات : 13 .